الخطر الأبرز في اليمن.. تجاهل مخاطر كورونا وغياب التوعية .. تقرير

نافذة اليمن - هبة التبعي - خاص

تفتقر اليمن لأبسط الإمكانيات الوقائية الجيدة لمواجهة فيروس كورونا الذي أرعب العالم بأسره وأجتاح أغلب الدول العظمى وأوقفها عاجزة عن مواجهته او الحد منه برغم إمكانياتها المتطورة سواء في المجال الصحي او العلمي.

الخطر الأبرز الذي يهدد اليمن التي ما زالت ولله الحمد خالية من الوباء العالمي هو تسلل هذا الوباء القاتل عبر المنافذ الرسمية التي اتخذت الحكومة إجراءات لا تصل إلى الحد الآمن ناهيك عن طرق التهريب البرية والبحرية التي مازالت مفتوحة امام المهربين سواء للأفارقة الذين ما زالوا يتدفقون عبر الطرق الساحلية إلى المحافظات اليمنية في ظل غياب حكومي ظهر مؤخرا بصورة ضعيفة وبإجراءات وقائية بسيطة في الساحل الغربي فقط وغاب في معظم منافذ التهريب بالحدود اليمنية التي مازال التهريب نشط ومستمر فيها حتى اليوم.

برغم التهديدات المحيطة باليمن من كل الجهات الا أن المواطن اليمني ما زال متساهلا في تنفيذ الإحترازات الوقائية كالحجر المنزلي والابتعاد عن التجمعات وغيرها من التعليمات الوقائية التي حثت عليها منظمة الصحة العالمية.

مواطنون يمنيون يبررون عدم الالتزام بمثل هكذا تعليمات وقائية بقولهم: لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، بينما يرى آخرون بأن اليمنيين قد تعرضوا وعلى مر العقود الماضية إلى أوبئة عدة مثل الكوليرا ،والملاريا ، وحمة الضنك ، والحمة الفيروسية وحصدت الآلاف فلم يعد الخوف من كورونا يفزعهم وهو ما يؤكد قلة الوعي المجتمعي لمخاطر مثل هكذا وباء ما يستدعي خلق شراكة مجتمعية في رفع الوعي لدى المواطن بخطورة هذا الفيروس.

الإجراءات الحكومية والتذمر المجتمعي..

اتخذت الحكومة اليمنية إجراءات احترازية كثيرة لمواجهة فيروس كورونا المستجد منها تجهيز محاجر صحية وإعلان الحضر الجزئي في بعض المحافظات والحد من الازدحام في الأسواق إضافة إلى إغلاق المساجد والمدارس والجمعيات لكن المواطن لم يتقبل مثل هكذا إجراءات وكعادته سارع في إيجاد الطرق البديلة تحت مبررات عديدة.

يقول أحد المواطنون لـ"نافذة اليمن" - "الإجراءات الحكومية الإحترازية اكتفت بعمل محاجر صحية غير مجهزة بأبسط التجهيزات الصحية ونفذت عمليات توعية لم ترقى الى الحد المقبول والأحرى بها أنها كانت توفر لنا وسائل السلامة كالكمامات والمعقمات التي بمجرد ان انتشر فيروس كورونا بالعالم اختفت من الصيدليات في المدن وأرتفع سعرها بشكل خيالي.

وأضاف "إغلاق الحكومة للمدارس والجامعات للحد من تفشي فيروس كورونا وكأن هذا الفيروس لا يعرف سوى أماكن التعليم فالأحرى بها أنها كانت تولي جل اهتمامها لرفع النفايات المكدسة على مداخل المدن والمكتظ بها شوارعها واحيائها المزدحمة بالسكان.. متسائلاً في نفس الوقت "ألم تعي حكومتنا الرشيدة بعد بخطورة الدور الذي تلعبه هذه النفايات والمجاري المتفجرة وسط الأحياء السكنية والأماكن العامة المتسخة في تفشي الفيروس بل في إنتاجه وإنتاج غيرة من الأوبئة.

الجدير بالذكر أن منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في وقت سابق أنها عاجزة عن توفير كمامات كافية للوقاية من هذا الفيروس وهى أبسط المستلزمات الطبية.

ووجهت الصحة العالمية رسالة للشعب اليمني أكدت خلالها على ضرورة اخذ الوقاية الجيدة من هذا الفيروس قبل فوات الأوان واخذ العبرة من تزايد معدل الإصابات العالمية لفيروس كورونا بالآلاف خلال ساعات معدودة محذرة من كارثة قد تحل باليمن اذا وصل الوباء إليها لا قدر الله.

إجراءات احترازية عديدة أطلقتها ونفذتها الحكومة في معظم محافظات الجمهورية سواء في المنافذ ومداخل المدن أو داخلها الا انه ما زال هناك ممارسات اجتماعية مناقضة لها ما يهدد حياة المجتمع ككل ما يستوجب على الجهات المعنية سواء الحكومية أو منظمات ومؤسسات المجتمع المدني تكثيف جهودها التوعوية العملية وتثقيف المجتمع وتعريفه بخطورة هذا الفيروس وطرق انتشاره وكيفية الوقاية منه.

 

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .