سيناريو الجوف يتكرر من جديد .. متى تسقط مأرب بيد الحوثيين ؟!

نافذة اليمن - ماجد سلطان

سلم حزب الاصلاح بالأمس القريب جبهة نهم ومحافظة الجوف مع المواقع العسكرية الاستراتيجية، وقدم عتاد عسكري ضخم على طبق من ذهب لمليشيا الحوثي الإنقلابية، واليوم يعيد نفس السيناريو بشأن محافظة مأرب بدءً بتسليم معسكر اللبنات الإستراتيجي الواقع بين الجوف ومأرب .

ويعتبر تسليم معسكر اللبنات، أحد بنود الإتفاق السري بين قيادات الإصلاح العسكرية التابعة لنائب الرئيس علي محسن الأحمر، وميليشيا الحوثي الإنقلابية تحت قيادة أبو علي الحاكم .

وأكدت مصادر قبلية لـ(نافذة اليمن)، أن تسليم معسكر اللبنات يأتي ضمن إثبات جدية الإصلاح في إنهاء خلافه المزعوم مع الحوثيين إستعداداً لتسليم مارب لهم مع ضمان بقاء قياداتهم المدنية والعسكرية المتحكمة بهذه المحافظة النفطية .

وأوضحت المصادر أن رجال القبائل خاضوا معارك عنيفة بإسلحتهم الشخصية في جبال المرازيق، ضد عناصر الحوثي الإرهابية، طيلة العشر الايام الماضية وسقط العديد من الشهداء بعد تكبيد الميليشيات خسائر فادحة في الأرواح والعتاد بمساندة من طيران التحالف العربي .. مشيرة إلى أن قوات الجيش الموالية للإصلاح التي كانت تتواجد في معسكر اللبنات إنسحبت قبل أسابيع بإتجاه مأرب في حين رفضت قيادة وزارة الدفاع والمنطقة العسكرية الثالثة تعزيز رجال القبائل بألوية إضافية بدلاً عن المنسحبة .

يعتبر معسكر اللبنات من أهم المعسكرات التابعة للشرعية ويحتوي على أكبر قوة بشرية مكونة من سبعة ألوية وعتاد عسكري أكبر من أي معسكر تم دعمه من قبل التحالف العربي.

وكشفت المصادر عن قيام عناصر حزب الاصلاح بنقل سلاح وذخائر فوق أطقم وشاحنات كبيرة مساء الاحد إلى معسكر الرويك المقر الرئيسي للقيادي الاخواني علي محسن، وقيادات حزب الاصلاح.

وأفادت بأن القبائل ورغم شحة أمكانيتها العسكرية بعد استحواذ حزب الاصلاح على كافة الدعم العسكري المقدم من التحالف العربي، قاتلوا وصمدوا 12 ساعة في وجه المليشيات الحوثية في محيط المعسكر، وتم طلب التعزيزات من الجيش الوطني ولم يجب أحد على نداء القبائل.

وأشارت المصادر إلى أن ما أثار غضب القبائل أنه بالتزامن خرجت تعزيزات بشرية وعسكرية ضخمة من معسكر صحن الجن الخاضع لسيطرة الاخوان ، في ساعات متاخرة من مساء السبت صوب محافظة شبوة وشقرة، لتعزيز مواقعها العسكرية، ضد المجلس الانتقالي الجنوبي.

وبهذا الشأن، تساءل مستشار وزارة الإعلام، طالب الشرفي منشور على حسابه في الفيسبوك، "عن حقيقة الجيش الوطني الذي زعم الإصلاح أنه يبنيه منذ خمس سنوات في ظل التطورات الأخيرة"، قبل أن يتساءل مرة أخرى ساخرا، "هل الجيش الوطني مثل فيروس كورونا لايرى بالعين المجردة؟".

 

وفي السياق، كشف الناشط حمزة عبدالله عبر منشور له في موقع (الفيس بوك)، أن القيادات العسكرية التابعة لحزب الاصلاح بدأت في التواصل مع أشخاص مقربين لها في مدينة سيئون للبحث عن منازل للبيع والايجار عقب إقتراب سقوط مأرب بيد الحوثيين.

 

وقال الناشط حمزة في منشور آخر، " حتى المقاومة الجنوبيه والمقاومة الوطنيه والوية العمالقه أذا فزعوا معنا من أين با يجوا والأخوان مسيطرين على كل الطرق المؤديه الى مأرب ، ويعتبروا العميد طارق والرئيس عيدروس أعداء لهم أكثر من الحوثي ؟".

وقال مراقبون لـ(نافذة اليمن)، أن حزب الاصلاح لا يعتبر معركة التصدي لسقوط مأرب حربا خاصة به بعد أن إنتهاء المصالح الخاصة به، من هذه المحافظة، كما حصل في محافظة عمران والعاصمة صنعاء، ونهم والجوف.

وأضاف المراقبون أن الاصلاح بجناحه العسكري والسياسي يرى أن الدفاع عن مدينة مأرب مضيعة للمال والسلاح الذي أكتنزه طوال خمسة أعوام من التحالف العربي، لمحاربة المد الفارسي والقضاء على الحوثي في اليمن، خاصة بعد أن بدأت الحكومة برئاسة الدكتور معين عبدالملك وبدعم القرارت من التحالف العربي، بقصقصة الاذرع الاخوانية في الشرعية من المؤوسسات المدنية والعسكرية وكان آخرها تعيين الفريق عزيز بن صغير رئيسا لهيئة الاركان في الجيش اليمني وإقالة الجبواني من وزارة النقل عقب زياراته المشبوها إلى تركيا.

وأكد المراقبون أن حزب الاصلاح قام طوال خمسة اعوام ماضية بتجنيد وتدريب الجيش في مأرب على أسس حزبية وطائفية مشبعة بعقيدة قتال الانفصاليين الجنوبيين حسب وصفهم لقوات المقاومة الجنوبية، لضمان النصيب في الثروات وكرسي الحكم، ولن يسلم الاصلاح عناصره للفريق عزيز بن صغير لقتال الحوثي وإستعادة الجوف ونهم ومارب، التي سلمها علي محسن للمليشيات الانقلابية.

وسخر المراقبون من القيادات الاصلاحية التي تخرج في كل مرة يتم فيها غدر وطعن التحالف العربي والشرعية من الخلف، للشعب اليمني والراي العام، بالحجج الواهية عبر أبواق وناشطي الاصلاح بأن تسليم مدينة مأرب ما هي الا مؤامرة تستهدف الجيش الوطني.

وأستنكر ناشطون محليون من تساقط ألوية عسكرية بكامل عتادها ومحافظات ذأت مساحات شاسعة في كل مرة بشمال اليمن، التي لم تكن خاضعة من قبل لسيطرة الحوثيين.

واشار الناشطون إلى الاستخبارات والجواسيس التابعة لحزب الاصلاح أنها ترابط في تعز والساحل الغربي لمراقبة ما يلبسه ويقوم به قائد المقاومة الوطنية العميد طارق صالح ، وما يأكله المحامي الحقوقي أمين عام حزب الوحدوي الناصري عبدالله نعمان وتتبع الناشطين.وتقوم عناصر الاصلاح الإرهابية المسيطرة على مدينة تعز المحررة، برصد ومراقبة ما يكتبه الناشطين عن الحزب في المدينة، وإعتقال الصحفيين والكتاب في سجون سرية، ورفض قرارت محافظ المحافظة نبيل شمسان بالافراج عن الناشطين والصحفيين المعتقلين.

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .