تعز تواري جثمان الشهيد الحمادي.. هل ستدفن الحقيقة!؟

نافذة اليمن - خاص

انطلق موكب جنائزي مهيب الجمعة، لتشييع جثمان الشهيد عميد ركن عدنان الحمادي، قائد اللواء 35 مدرع، إلى مسقط رأسه ببني حماد مديرية المواسط تعز بمشاركة قيادات السلطة المحلية وعلى رأسها محافظ المحافظة نبيل شمسان، والقيادات العسكرية، وقيادات الأحزاب السياسية بالمحافظة، ووفود من المجلس الانتقالي الجنوبي، وقبيلة مراد المأربية، ومشايخ وأعيان تعز، وحشد غفير من المواطنين الذين احتشدوا من جميع مديريات محافظة تعز.

وطالب أكرم الحمادي نجل الشهيد جميع الأحرار الشرفاء الذين سيكونون في ضيافة الشهيد للمرة الأخيرة ألا يسمحوا أن يدفن معه مشروعه وقضيته التي كان يدافع عنها من أجلهم.

محامي أولياء الدم ورئيس هيئة الإدعاء نجيب شرف الحاج، هو ايضا دعا إلى تفعيل دور الرقابة الشعبية على ممارسات النيابة والضغط عليها للقيام بواجبها حتى لا نفاجأ في قادم الأيام بقيام النيابة بحصر الجريمة في الأشخاص المحتجزين فقط دون بقية المخططين والممولين.

وقال محامي أولياء في منشور على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" رصده "نافذة اليمن" إن النيابة العامة مارست ضغوطات شتى لدفن الحقيقة ودفن جثة الشهيد الحمادي، مؤكدا أن النيابة إلى اليوم لا تزال تماطل وتسوف وتتراخى وتمتنع عن القيام بواجبها في اتخاذ أي إجراءات جدية بشأن استدعاء وضبط عدد من الأشخاص الكبار الضالعين في جريمة اغتيال الحمادي ممن وردت أسماؤهم في التحقيقات وفي شهادات الشهود.

وأشار الحاج الى أنه لا مبرر لذلك التراخي سوى السعي لدفن الحقيقة في مهدها وطمس معالم الجريمة وإفلات بقية المشتركين والممولين والمخططين من العقاب.

وأوضح الحاج بأنه أصبح يشك في جدية النيابة حيث إن تراخيها وموقفها مُريب للغاية، مؤكدا اعتقاده أنها سوف تبذل قصار جهدها لدفن الحقيقة وحرف مسار القضية، حيث إن النيابة لم تتخذ حتى اليوم أي إجراء جدي مُبشر بشأن القضية وغضت الطرف عن عشرات الطلبات المقدمة أمامها. 

وأشار الحاج إلى أن النائب العام ضعيف وكان كل همه وشُغله الشاغل طوال الأشهر الماضية هو الإلحاح والحث على دفن جثة الشهيد، ولم يجرؤ حتى على منح فريق الادعاء الخاص صورة من ملف القضية وصادر حقهم في ذلك متسائلا "كيف سيملك الجرأة لاستدعاء الهوامير والضالعين الكبار في الجريمة رغم الطلبات المتكررة المقدمة إليه بذلك!؟.

وأختتم منشوره قائلا "أعتذر لبقية زملائي من المحاميين الذين سوف يتفاجؤون بهذا المنشور والذي لم أقم بإيضاحه الا بعد تردد وبعد صمت طويل ووجدت أنه لا بد من ايضاح الصورة أمام الناس اعمالاً للثقة و الأمانة المسندة و الموكلة الينا من قبل أولياء الدم، وحتى لا يكون أعضاء هيئة الادعاء الخاص مجرد شهود صامتين و أدوات لا دور لهم سوى اضفاء الصحة و المشروعية لأي اختلالات أو ممارسات ممنهجة تهدف إلى حرف مسار القضية.

الجدير بالذكر أن العميد ركن عدنان محمد الحمادي قائد اللواء 35 مدرع، صاحب الطلقة الأولى ومؤسس الجيش في تعز اغتيل بعملية جبانة داخل منزله في الثاني من ديسمبر الماضي، على يد أقربائه وبتخطيط وتنفيذ من قبل القيادي الإصلاحي مصطفى الحمادي.

وفي السياق عبر الرئيس عبده ربه منصور هادي عن اعتزازه بالعمل البطولي الذي قام به الشهيد العميد/ عدنان محمد الحمادي في معركة الشعب والوطن ضد عصابات الانقلاب البائدة دفاعاً عن الوطن ومكتسبات الشعب اليمني، وإسهاماته الكبيرة طوال مسيرته العسكرية لخدمة امن واستقرار الوطن.

وأصدر رئيس الجمهورية الجمعة قرارا قضى بمنح وسام الشجاعة للشهيد العميد عدنان محمد الحمادي.

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .