في عمق الوطنية الحقيقية ومتطلباتها

نافذة اليمن - الدكتور / محمد حميد غلاب الحسامي

 

القراء الكرام...

ليكن معلوما :

بأن الوطنية الحقيقية, بإختصار, تعني حب الوطن بأرضه وإنسانه والذوبان فيه والتماهي به وتغليب مصلحته العليا على كل المصالح الضيقة, فردية كانت أوجماعاتية,فئوية كانت أو طائفية, مذهبية كانت أو حزبية, والاستعداد الفطري للتضحية في سبيله بالغالي والنفيس وبكل مانملك...متى إستدعت الضرورة لذلك.

ولا يمكن للمرء بأن يكون وطنيا حقا وحقيقيا, ولا يمكن للوطنية بأن تكون وطنية حقة وحقيقية متجسدة على أرض الواقع, قولا وسلوكآ وعملا إلا إذا قامت وبنيت على ركائز أساسية عدة وعديدة, أذكر منها, على سبيل المثال لا الحصر, ما يلي :

الركيزة الأولى : الشعور بالإنتماء الفعلي للوطن ,قولاً وعملاً وسلوكآ.

الركيزة الثانية : المشاركة الفاعلة والفعالة في كل ما يجري في الوطن ويحدث فيه ويمر به.

الركيزة الثالثة : أن يكون الفرد في الوطن جزءًا لا يتجزأ من العملية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الوطن لا تابعا ....

الركيزة الرابعة : المساواة والندية في الحقوق والواجبات بين جميع أفراد الوطن دون تمييز, على أي شكل من الأشكال أو صورة من الصور أو نوع من الأنواع أو صفة من الصفات.

............     

كل ما ذكرت لا يمكن له بأن يكون أو يتم بدون سيادة أسس ومبادئ وقواعد وقيم المواطنة الحقة المتساوية والعيش المشترك والمصير المشترك لكل أفراد ومكونات وفئات وطوائف ومذاهب واعراق وديانات الوطن الواحد.

فالمواطنة الحقة المتساوية لكل ابناء الوطن الواحد ,بغض النظر عن أي اختلاف بينهم مهما كان شكله أو نوعه أو صوره أو صفته, هي الركيزة الأساسية والوحيدة لضمان أمن واستقرار الوطن بأرضه وإنسانه, وهي الحصن الحصين التي تتكسر علي ابوابه كل التدخلات الخارجية بغرض النيل من أرضه وإنسانه وتدنيس قدسية ترابه وهتك كرامة وعرض إنسانه.

ووفقا لذلك, فإنني سأظل أقول وأكرر وأؤمن دوما وأبدا مادام في العمر بقية :

 

لا وطنية حقيقية بدون وطن حقيقي ,ولا وطن حقيقي بدون مواطن حقيقي,ولا مواطن حقيقي بدون مواطنة حقة متساوية,ولا مواطنة حقة متساوية بدون دولة مدنية حديثة...

أعطني وطنا حقيقيا..أعطيك وطنية حقيقية

بكم..يتجدد الأمل..ويتحقق

.......

#نعم-للدولة-المدنية-الحديثة

إن غدا لناظره أقرب وأفضل

دعوها فإنها مأمورة

 

 

مقالات الكاتب