منوعات

الدلافين لديها شبكات تواصل اجتماعي أفضل من البشر

الأربعاء 10 يناير 2018 05:39 مساءً نافذة اليمن ـ متابعات


استطاعت الدلافين أن تؤسس شبكات تواصل اجتماعي خاصة بها عبر صفارات تطلقها؛ حيث أثبتت جامعة أمريكية أن الدلافين تمتلك شبكات تواصل اجتماعي نشطة ومعقدة من الأصدقاء.

وتتميز الدلافين أيضا بوجود حياة وروابط اجتماعية وثيقة بين أفرادها تتفوق حتى على تلك التي تجمع البشر.

وتستخدم هذه الكائنات البحرية صفاراتها للتواصل فيما بينها، وإن هذه الأصوات تستخدم كما لو كانت أسماء، ولوحظ الآن أن هذه الحيوانات تخلق شبكات صداقة تتميز بالحركية ومجتمعات أكثر حميمية كلما قل العدد بها.

بالطبع لا تمتلك الدلافين حسابات على "فيسبوك" و"تويتر"؛ كي تتفاعل فيما بينها، إلا أن دراسة أجريت حديثا كشفت عن أن الحيوانات البحرية المذكورة تحمل اسما خاصا بها.

فقد عكف باحثون من جامعة سانت أندروز في اسكتلندا على دراسة فصيلة الدلافين الشائعة لمدة 9 أعوام، ليتوصلوا إلى أن هذه الحيوانات تستخدم الصفارات كي تتواصل فيما بينها، وأن هذه الخواص الصوتية تستخدم بطريقة تماثل الأسماء في عالم البشر.

وأكد علماء سانت أندروز أن هذه الحيوانات قادرة على تلقي الأصوات وتقليد صفارات نظرائها من أجل دعوتها لتبادل المعلومات.

وأظهرت هذه الدراسة أن كل دولفين يقوم بتطوير صفارة تحمل هويته، وهو ما يشبه الاسم في عالم البشر، بحسب ستيفاني كينج واضعة الدراسة المشار إليها بالتعاون مع الأستاذ فينسنت جانك.

وعكف فريق من الباحثين في معهد هاربر برانش في جامعة فلوريدا أتلانتك لعلوم المحيطات على دراسة الاتصالات بين الدلافين عن كثب.

وسلط علماء المعهد الضوء بشكل أقوى على السلوكيات المتبادلة بين الدلافين من نوع "الشائع" في بحيرة إنديان ريفر، ليكتشفوا كيف تتواصل هذه الحيوانات فيما بينها ومع من تمضي وقتها.

وتقع بحيرة إنديان ريفر على الساحل الشرقي لولاية فلوريدا وتتصل بالمحيط الأطلسي ويبلغ طولها 251 كلم ومتوسط عمقها متر ونصف المتر وأقصى عمق لها 4 أمتار، وقد شهدت دخول ألف و700 دولفين من نوع "الشائع" منذ 1996.

وعن طريق التحليل المكثف لصور تم التقاطها من جميع نقاط البحيرة على مدار 6 أعوام ونصف العام، توصل الباحثون إلى فهم الكثير حول كيفية تواصل 200 دولفين وعاداتها في الحركة وأماكن العيش المفضلة بالنسبة لها.

كما اكتشف الباحثون أن بعض هذه الحيوانات تفضل البقاء مع دلافين بعينها وتتجنب أخرى، وهذا السلوك التفضيلي والتجنبي يماثل ذلك الموجود لدى البشر.

وأسهمت دراسة مجتمعات الدلافين في الحصول على معلومات مهمة حول كيفية تنظم هذه الحيوانات أنفسها، ومتى وأين ومع من ترتبط بصلات؟ وكيف تؤثر وسائل اتصالاتها على تناقل المعلومات فيما بينها؟

كذلك، اكتشف الفريق أن الدلافين تدخل تعديلات على صفارات ذويها وأصدقائها حتى لا تتسبب في بلبلة لدى الدلافين التي تتلقى الإشارة.

وخلص الفريق أيضا إلى أن هذه الصفارات تكون موجهة بشكل واضح إلى صاحب الصوت الأصلي فيما يشبه "لعبة أصوات"، ما أكد أن الدلافين تستخدم هذه الأصوات مثلما يستخدم البشر الاسم في مجتمعاتهم".

ألاكثر قراءة في 24 ساعة