عربي ودولي

«الرباعي العربي»: الدوحة لا تريد الحل... ومستمرة في تمويل الإرهاب

الأربعاء 13 سبتمبر 2017 08:17 مساءً نافذة اليمن ـ متابعات


خيمت الأزمة القطرية على أعمال «الوزاري العربي» في دورته الـ148 على الرغم من أنها لم تكن مدرجة على جدول الأعمال، حيث أشعل ممثل قطر سلطان المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية الاجتماع باتهاماته للدول الأربع الداعمة لمكافحة الإرهاب (مصر والسعودية والبحرين والإمارات) «بأنها تفرض حصارا غير شرعي على قطر وألبست الحق بالباطل، وأن الدول الأربع ترتكب ضد قطر جريمة مكتملة الأركان»، واصفا في السياق نفسه أن إيران دولة شريفة، مؤكدا في الوقت ذاته أن مطالب ما وصفها بدول الحصار غير قابلة للتنفيذ، وقال أتحدى أن تقدم الدول الأربع أي دليل على تورط قطر في الإرهاب، لافتا إلى أن مطالبها تمس سيادة قطر وتدخلا في شؤونها الداخلية.

واعترضت وفود السعودية ومصر والإمارات والبحرين على المبررات التي ساقها ممثل قطر معتبرين أنها مهاترات غير مقبولة.

من جهته، اعتبر سامح شكري وزير الخارجية المصري أن كلام المسؤول القطري عبارات متدنية ومرفوضة وأسلوبه غير مقبول، مؤكدا أن مصر تعلم جيدا إرهاب قطر ودعمها العناصر المتطرفة في مصر وسوريا واليمن والبحرين، وأنها «تسببت في إسقاط شهداء لنا وأن هذه الحقوق لن تضيع»، مؤكدا أن مصر ستواصل جهودها للدفاع عن شعبها وحقوقها لن تضيع.

كما ورد السفير أحمد قطان ورئيس وفد السعودية أن ما تقوم به الدول الأربع هو لمصلحة الجامعة العربية، وقال: «إجراءاتنا ضد قطر سيادية ونتيجة للسياسات الخاطئة التي تمارسها منذ سنوات طويلة واستضافتها الإرهابيين على أراضيها وتمويلهم وتدخلها في الشؤون الداخلية للدول العربية»، واتهمها بالتدخل في الملفات العربية بهدف نشر الفوضى والتغيير وزعزعة الاستقرار في الدول وأن هذا السجل ليس جديدا عليها، وأنها لها أياد تخريبية في مصر والبحرين واليمن وليبيا، كما تستضيف 59 إرهابيا على أراضيها، وهناك مجموعة كبيرة تحت السجل الأميركي وأخرى تحت السجل الأوروبي والأمم المتحدة ومجموعة تحت السجل العربي بوصفهم إرهابيين.

من جهته، أكد الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية معاناة بلاده من دعم قطر للإرهاب، مؤكدا أن الدول الأربع لم تتدخل في شؤون قطر الداخلية ولم تهدد أمنها، وأن تحرك الدول الأربع جاء بعد استهدافها من قطر وتدخل الدوحة في كثير من الملفات لنشر الفوضى والتخريب، وأكد أن الدول الأربع لا تريد تغيير النظام في قطر وإنما تغيير التوجه القطري لتكون عنصرا بناء وفاعلا وليس عنصر هدم، وأكد أن قطر تقوض الاستقرار وتتبنى الإرهاب والمتطرفين وتستخدمهم لزعزعة استقرار الدول وأمنها، مضيفا أن قطر تستخدم قدراتها المادية لتثبت مكانة لها، لكننا نرفض أن يكون ذلك على حساب المصالح العربية.

من جهته، قال رئيس وفد البحرين وحيد مبارك سيار وكيل وزارة الخارجية، إن بلاده لديها أدلة موثقة على تدخل قطر السافر في شؤون بلاده الداخلية وزعزعة أمنها، مستهجنا ما وصفته قطر بـ«الحصار» على الرغم من أن موانئ الدوحة ومطاراتها مفتوحة، وقال: «عانينا من تدخلات قطر سواء مخابرات أو إعلاما أو مسؤولين»، لافتا إلى وجود تسجيلات ووثائق ومكالمات لرئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية والمخابرات القطرية لدعم قلب نظام الحكم في البحرين وتقديم كل ما يسيء للقيادة البحرينية، مذكرا باعتداءات قطر على البحرين في التسعينات، وأنها تسعى للإخلال بالنظام وإسقاطه وتقديم كل الدعم المادي للانقلاب عليه.

واتهم قناة الجزيرة القطرية بأنها أعدت 600 موضوع وأخبارا كاذبة حول البحرين، فضلا عن أفلام تحريضية مفبركة ترجمتها إلى 8 لغات.

وقال إن مطالب الدول الأربع مشروعة وتدعو قطر لوقف دعم الإرهاب، مضيفا أنه لا يوجد أي تعد على الأوضاع الإنسانية في قطر، بل إنها تمارس سيادتها كاملة دون مساس.

وقال قطان في كلمته أمام الدورة الـ148 لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية اليوم بالجامعة العربية، إن المطالَب الثلاثة عشر التي تقدمت بها هذه الدول والمبادئ الستة هي في حقيقتها كانت لتسليط الضوء على المخالفات التي ارتكبتها قطر حيال اتفاقيات وقعتها وقوانين صادقت عليها، وإخلالها بهذه الاتفاقيات والقوانين يتطلب منها تصحيح تلك المخالفات والالتزام بما جاء في تلك الاتفاقيات.

وأضاف أن الجميع يعلم حقيقة ما تقوم به إيران من أدوار سلبية تجاه الدول العربية وخاصة دول الخليج العربية وتدخلاتها في شؤونها الداخلية وزعزعتها للاستقرار والأمن في دول الخليج العربية، ولا يوجد دولة تعاملت مع إيران وحققت الخير من ورائها.

ولفت إلى أن موضوع تطوير الجامعة العربية يحتل اهتمامات بلاده طوال الأعوام الماضية، معربا عن أمله في التمكن من تحقيق تقدم يتفق مع ما يستحقه هذا الأمر من أهمية قصوى.