منوعات

«دليل القِبلة» قطعة الشهر في متحف الفن الإسلامي بالقاهرة

الثلاثاء 12 سبتمبر 2017 04:35 مساءً نافذة اليمن ـ متابعات


كشف متحف الفن الإسلامي بالعاصمة المصرية القاهرة، أكبر متحف إسلامي فني في العالم، عن قطعة شهر سبتمبر (أيلول) الحالي، بعد إجراء تصويت إلكتروني عليها من بين 4 قطع، بداية الشهر الحالي.
وفازت قطعة «دليل القبلة»، المصنوعة من الخشب المدهون باللاكيه، بقطعة شهر سبتمبر الأثرية، وهي تعود إلى العصر العثماني، حيث صنعت بتركيا في القرن الثاني عشر الهجري (القرن الثامن عشر الميلادي).
وتنافست القطعة الفائزة مع 3 قطع أخرى، الأولى لوحة من الخزف المرسوم تحت الطلاء الزجاجي من العصر العثماني تعود للقرن الـ11هـ - 17م، والثانية مفتاح الكعبة من النحاس المكفت بالفضة من العصر المملوكي تعود للقرن الـ8هـ-14م، ولوح من الرخام يتضمن مرسوماً بإصلاح وتعبيد طريق من العصر المملوكي أيضا وتعود للقرن الـ9هـ- 15م.
ويكشف السجل الأثري لـ«دليل القبلة» أنها صُنعت لأحد الوزراء في عهد السلطان العثماني محمود الأول، وتحمل اسم الصانع وهو «بارون المختار»، ومؤرخة بسنة 1151هـ الموافق 1738 - 1739م، وكان الغرض الرئيسي منها الاستدلال ومعرفة اتجاه القبلة بدقة، وقد زُينت بخريطة عليها رسوم للحرم المكي، ونصف الكرة الشمالي حتى خط الاستواء، وكتابات تركية متنوعة، تنتهي بنص «وقع في بلدة قسطنطينية حفظه الله عن الآفات والبلية في سنة إحدى وخمسين ومائة وألف».
وتعد مسابقة «قطعة الشهر» تقليدا شهريا ينفذه متحف الفن الإسلامي، حيث يجرى استفتاء على الصفحة الرسمية للمتحف على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بين زوار الصفحة من المهتمين ومحبي الآثار من خلال هاشتاغ (#تحفة_الشهر)، للاختيار بين عدد من المقتنيات والقطع الأثرية النادرة من مختلف العصور الإسلامية التي يضمها المتحف، وتحصل القطعة التي تنال على أعلى الأصوات بلقب قطعة الشهر.
وتهدف المسابقة التي أقدم المتحف عليها منذ افتتاحه مطلع العام الحالي إلى إيجاد مزيد من التواصل والتفاعل المجتمعي بين المتحف والجمهور، وحرصاً من جانب إدارة متحف الفن الإسلامي على إتاحة فرصة ثمينة للتعرف على التراث الإسلامي والفن العربي الأصيل، وهو ما تعبر عنه الإدارة بكلماتها عن المسابقة: «باتت اختياراتكم لدينا محط اهتمام وتقدير»، لافتة إلى أن تقارب نسب التصويت خلال هذا الشهر يعكس عبقرية الفنان في إرضاء معظم الأذواق وتلبية جميع الرغبات.
يذكر أن متحف الفن الإسلامي، الكائن في ميدان «باب الخلق» بوسط العاصمة المصرية، يضم ما يزيد على مائة ألف قطعة أثرية متنوعة من الفنون الإسلامية، من الهند والصين، مرورا بفنون الجزيرة العربية والشام ومصر وشمال أفريقيا والأندلس.
وتعتبر مقتنيات المتحف من نفائس العمارة والفنون، وتتنوع بين آثار مصنوعة من الخزف، والفخار، والزجاج، والبلور الصخري، والنسيج، والسجاد، والمعادن، والحلي، والأخشاب، والعاج، والأحجار، والجص، والمخطوطات العربية، كما يضم المتحف مجموعة نادرة من أدوات الفلك والهندسة والكيمياء والأدوات الجراحية والحجامة التي كانت تستخدم في العصور الإسلامية المزدهرة، ومجموعات خزفية نادرة تؤكد مدى ازدهار صناعة الخزف في العالم الإسلامي، إلى جانب تحف العصر الفاطمي والعصر المملوكي، ومجموعة من المشكاوات المملوكية التي يتميز بها المتحف عن غيره من المتاحف العالمية.