فن وثقافة

36 عاماً على رحيله.. «السنباطي».. الكلاسيكى الجميل

السبت 09 سبتمبر 2017 06:18 مساءً نافذة اليمن ـ الوفد


ستة وثلاثون عاماً مرت على رحيل السنباطى..
الذى كان يحب أن يبدو كلاسيكياً على طول الخط، وصفه عبدالوهاب بأنه كان جميلاً أكثر منه ثائراً، وذلك فى معرض مقارنة بينه وبين الموسيقار محمد القصبحى الذى كان يراه عبدالوهاب ثائراً أكثر منه جميلاً.
وقد وصفه عبدالوهاب أيضاً بأنه صاحب مقدمات موسيقية ذات جلال كبير لكن متن اللحن يكون أقل قيمة، كأنما المقدمة لملحن وألحان الكلمات «الكوبليهات» لملحن آخر.
كان السنباطى - رحمه الله - شديد الاعتزاز بنفسه ينتظر من المطرب أن يسأله لحناً ولا يسأله هو غناء، الأمر الذى جعله لا يلحن كثيراً خاصة فى الفترات الأخيرة من عمره، وكان ذا تأدية صوتية رائعة، الأمر الذى جعله يقنع بألحانه، وكان عازفاً قل وجود مثله على آلة العود، حتى إن الموسيقار عبدالوهاب كان يحضره لعزف بعض أغنياته، وكان من بينها قصيدة الكرنك.
ترك السنباطى تركة موسيقية وغنائية، من بينها ثلاث قصائد كان قد لحنها للمطربة فيروز منعت الظروف من غنائها تحتاج إلى دعم وزارة الثقافة لإنتاجها فى زمن عز فيه اللحن الجميل.
وليست أعمال السنباطى فى حاجة إلى دلالة عليها، فهو الذى لحن رائعة أم كلثوم الأطلال والأغنية الدينية الصوفية «القلب يعشق كل جميل».
وبينما كانت البداية مع أغنية «على بلد المحبوب ودينى» ذات مقام «البياتى» المشهود له فى الألحان الشعبية، انطلق بعدها السنباطى مع أم كلثوم فى ثنائى فنى أفرز مجموعة من أنجح وأشهر ألحانها، وكان ختامها قصيدة «من أجل عينيك».
ورائعته لعبدالحليم حافظ «لحن الوفاء»، و«يا لعبة الأيام» لوردة، ولليلى مراد «مين يشترى الورد منى» والعديد من الألحان الناجحة والتى لا تزال علامة ضوئية تدلنا على فقدان الطريق الآن فى زمان شح فيه الجمال وأصبح أكثر ما يغنى مضراً ويبعث على الضيق لا على الراحة والانسجام.