ملفات

توجه في البرلمان المصري للمطالبة بتعديل الدستور

الخميس 10 أغسطس 2017 03:30 مساءً نافذة اليمن - إرم نيوز

تروج أنباء داخل مجلس النواب المصري عن توجه لتعديل الدستور قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة منتصف العام المقبل، إذ لمحت قيادات برلمانية للمرة الأولى إلى ضرورة إعادة النظر في الدستور الحالي.


وعبر رئيس مجلس النواب المصري علي عبدالعال عن الحاجة لتعديلات دستورية قريبًا عندما قال “إن أي دستور يتم وضعه في حالة عدم استقرار يحتاج إلى إعادة نظر بعد استقرار الدولة”، في إشارة إلى أحدث دستور مصري والذي أقر عام 2014.

ثغرة في الدستور

وفي إشارة أخرى إلى طبيعة المواد المزمع تغييرها، تابع عبدالعال في تصريحات صحفية “الدستور ينص على أنه لا يجوز لرئيس الجمهورية أن يعفى أيًا من الوزراء الذين عينهم، وهو رئيس السلطة التنفيذية، من منصبه إلا بعد موافقة مجلس النواب، وهذا أمر خارج عن المنطق، فلو رفض مجلس النواب فكيف سيتعامل رئيس الجمهورية بعد ذلك مع الوزير”.

وأوضح عبدالعال أن “ثمّة مواد بالدستور تحتاج لإعادة معالجة؛ لأنها غير منطقية، مثل مادة اختصاص محكمة النقض بالفصل في عضوية النواب”.

وانتقد عبدالعال ما اعتبره “تشددًا في حظر دخول البرلمان لمن يحملون الجنسيات الأجنبية سواء كانوا هم أو آباءهم أسوة باختيار رئيس الجمهورية، معتبرًا أن ذلك “تشدد غير منطقي؛ لأن الشرط الأساس هو الولاء للوطن”.

يذكر أن الدكتور على عبدالعال، وهو أحد أساتذة القانون، كان عضوًا في لجنة الخمسين التي تشكلت عقب ثورة الـ 30 من يونيو لتعديل الدستور الذي أقرته لجنة المائة التي شكلها الإخوان عام 2011.

مناقشات جارية

وفي السياق ذاته، قال مصدر برلماني رفيع المستوى إن أنباءً تتردد داخل هيئة مكتب المجلس لتضمين جدول أعمال الفصل التشريعي القادم إعادة النظر في تعديل الدستور، قبيل إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة منتصف العام المقبل.

وأشار المصدر لـ”إرم نيوز” مفضلاً عدم ذكر اسمه إلى أن الدكتور علي عبدالعال التقى خلال الفترة الماضية بحضور وكيلي المجلس عددًا من شيوخ القضاة لمناقشة تلك القضية، لافتًا إلى أن عبدالعال ينوي إجراء سلسلة من اللقاءات مع سياسيين وكتل برلمانية للاستقرار على طبيعة المواد المزمع تعديلها.


عمرو موسى يرفض

وعارض عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين لوضع الدستور سابقًا فكرة تعديل الدستور خلال الفترة الحالية، لافتًا إلى أن مواد الدستور الحالي درست بشكل جيد قبل اعتمادها وبمشاركة شيوخ القانون ومن بينهم الدكتور علي عبدالعال.

وأشار موسى الذي يترأس مؤسسة حماية الدستور المصري والتي شكلها أخيرًا لمعارضة فكرة تعديل الدستور، إلى أن المؤسسة التي تضم أساتذة قانون ودستور مستعدة للجلوس مع أعضاء مجلس النواب لمناقشة المواد الخلافية وتوضيح وجهة النظر، تفاديًا للدخول في صراعات وبناء جبهات “مصر في غنى عنها حاليًا”.