غرفة الصحافة

خبراء : قطر استغلت مشاركتها في التحالف العربي لدعم الحوثيين والإرهابيين

الخميس 20 يوليو 2017 09:59 صباحاً نافذة اليمن - صالح ابو عوذل - صحيفة الإتحاد


علق خبراء وباحثون يمنيون على تصريحات وزير الخارجية القطري، التي قال فيها إن بلاده أجبرت على المشاركة في تحالف دعم الشرعية في اليمن، معتبرين أن هذه التصريحات تؤكد تورط الدوحة في دعم الانقلابيين بالصواريخ الباليستية المعدلة التي أطلقها الحوثيون على المدن اليمنية والسعودية وأوقعت العديد من الضحايا أغلبهم مدنيون.

وكان وزير الدفاع القطري خالد العطية قال إن بلاده أُجبرت على الانضمام للتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، وهي التصريحات التي أسعدت الإعلام الإيراني كثيراً.
وأكد خبراء وباحثون يمنيون أن الاعترافات القطرية بشأن اليمن، تأكيد على أن مشاركتها في التحالف العربي لم تكن إلا من أجل إنقاذ الحوثيين والجماعات الإرهابية التي تمولها الدوحة.

وقال الباحثون لـ «الاتحاد» «الدور القطري في اليمن، كان مشكوكا فيه من البداية، الأمر الذي فضح لاحقا الدور القطري في عرقلة الحسم في العديد من الجبهات التي يشرف عليها تنظيم الإخوان «الممول من قطر»، وأبرزها مدينة تعز»، مشيرين إلى أن الدوحة استغلت التحالف العربي لإمداد تنظيم الإخوان الإرهابي في اليمن.

واعتبر المحلل السياسي اليمني نزار هيثم تصريحات وزير الدفاع القطري بأنها «تصريحات مخزية وموقف مغاير لإجماع اقليمي ودولي، ومعاند لتوافقهم، ويأتي في توقيت حساس، لا يمكن فيه إلا أن نفهم أن نظام قطر خرج عن الصف الخليجي والعربي والإسلامي الداعم لمكافحة الإرهاب والقضاء على الانقلابيين».

ولفت هيثم إلى أن «قطر ساهمت بعرقلة الحسم العسكري في اليمن وخاصة في الجبهات التي يسيطر عليها الإخوان».. موضحا «أن الدور القطري في ذلك قد لا يكون بطريقة مباشرة ولكن بالاستعانة مع حلفائها ممن انخرط بالشرعية شمال اليمن وولائه للإخوان».

وقال «نتمنى من قيادات التحالف العربي ان تكون واعية لما يجري، خصوصاً بجبهات الشمال اليمني»، مؤكداً «هذه الجماعات الإخوانية كانت تتشارك قياداتها مع إيران كحزب الإصلاح وبنت لهم مستشفى وسموه المركز الايراني أسوة بما قامت به حركات الإخوان ببلدان أخرى كفلسطين، أيضا عبر إخفاء دعم التحالف العسكري وتهريب السلاح للحوثيين بشكل غير مباشر لتسهم في تخريبها لأمن المنطقة وإطالة أمد الحرب وإثارة كل الحروب الطائفية بالمنطقة وبالأخص مع المملكة العربية السعودية والتقليل من جهود دولة الإمارات العربية المتحدة التنموية والداعمة للأجهزة الأمنية في المناطق المحررة لمكافحة الجماعات الإرهابية».

وتابع «أتوقع بكل تأكيد ان لقطر يداً وذلك من خلال دعمها غير المسبوق لقيادات عسكرية هيمنت على مؤسسة الرئاسة وغرف العمليات العسكرية وتاريخها ملطخ بالتواطؤ مع كل المنظمات والمجموعات الإرهابية التكفيرية التي تمارس أبشع وأقذر ما واجهناه بالجنوب طيلة تاريخنا منذ ما بعد نكبة مايو عام 1990، ولعل ما يجري الآن في بعض الدول العربية من تدخل لنظام قطر الداعم للإخوان مجرد نماذج صارخة على هذا الدور المشبوه الذي كان مسكوتاً عنه ونتمنى ان ينتهي العبث بأرواح الأبرياء ممن قتلهم الإرهاب في عاصمتنا عدن وبقية أنحاء جنوب اليمن».

وقال الكاتب والسياسي اليمني حسين الحماطي «قطر أعلنت تمردها على الإجماع العربي والخليجي، وتحالفت مع أعداء الأمة».. مؤكدا ان الحكومة السعودية تعاملت مع التمرد القطري بكل مرونة لكن الدوحة أصرت على الخروج والتغريد بعيدا عن الإجماع العربي والإسلامي كعادتها.

وأشاد الحماطي بحكمة الملك سلمان الذي تعامل مع التمرد القطري بكل حكمة، وحاول قدر الإمكان أن يجنب الشعب القطري الشقيق أي مشاكل قد تحدث في ظل عصيان النظام في الدوحة.

ولفت إلى أن قطر عمدت على العمل ضد أهداف التحالف العربي من خلال إمداد الجماعات الإرهابية بالأسلحة والذخائر وفتح جبهات أخرى في محاولة لعرقلة جهود الجيش الوطني والتحالف العربي في تخليص اليمن من شرور إيران وعملائها في اليمن.

من جهته، قال الكاتب السياسي أحمد النخعي إن الدور القطري في التحالف العربي لدعم الشرعية كان مشبوها منذ البداية.. مشيرا إلى ان دور الدوحة كان استخباراتيا لطعن التحالف العربي الذي قيادة المملكة العربية السعودية وبمشاركة قوية من دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرا إلى أن الإخوان استغلوا الحرب في اليمن وبدعم قطري للتخلص من الكثير من القيادات العسكرية الوطنية من خلال رسم إحداثيات خاطئة أو بعمليات اغتيال متعددة».  

وقال النخعي «التصريحات القطرية لم تكن مفاجئة للكثير حيث إن دور قطر العدواني ليس وليد عاصفة الحزم عندما رأت قطر دول الخليج بعد أزمة عام 2011 تسعى للتوقيع على المبادرة الخليجية لحل الأزمة في اليمن قامت بالانسحاب من المبادرة حينها، والتهدئة بين الأطراف المتنازعة في اليمن وكان لقناتها الدور الأكبر في إشعال الصراع الى يومنا هذا».

وأضاف «من المعروف ان قطر الداعم الرئيس للإخوان في اليمن ومصر وجميع الجبهات التي يسيطر عليها الإخوان لم تتقدم خطوة الى الأمام والهدف هو استنزاف التحالف العربي اقتصادياً وعسكرياً مقارنة بجبهات المقاومة الجنوبية التي تسطر أروع البطولات بشهادة الجميع».

وقال الكاتب والمحلل السياسي اليمني وضاح بن عطية إنه «لا يخفى على أي متابع للشأن اليمني التلاعب في الجبهات التي يقودها موالون لحزب الإصلاح -فرع إخوان اليمن- وإعلانهم نهاية كل شهر عن التقدم في الجبهات وأصبح هذا الأمر واضحا ومفضوحا».. مشيرا إلى أن «الأخطاء التي حصلت كانت تحدث في جبهات المقاومة التي هي على خلاف مع قطر وتوجه الإخوان وقد شكك كثير من الكتاب السياسيين بالدور القطري منذ الأشهر الأولى لانطلاق عاصفة الحزم».

وقال «الأدلة على دور الإخوان وطعنهم لليمنيين من الخلف كثيرة وسقوط مديرية دمت ذات الموقع المهم كان بخيانة وانسحاب المقاتلين التابعين للإخوان ومن موقعهم استطاعت المليشيات الانقلابية الالتفاف على مواقع تمركز السلفيين وغيرهم».

وأضاف «حادثتان حصلتا في تعز يجب التحقيق بهما فعندما حررت المقاومة منطقة المخا الاستراتيجية قامت جماعة الإخوان بخوض حرب جانبية داخل تعز في محاولة لإرباك الشرعية وصرف النظر عن ما يتحقق من انتصارات ضد الانقلابيين، وقبل أيام عندما تقدمت المقاومة وقطعت خط الحديدة تعز عادت الاشتباكات بين المليشيات الإخوانية داخل مدينة تعز».

وقال «دور قطر في دعم التنظيمات الإرهابية واضح وقرار إدراج المنظمات التي تدعمها قطر ضمن المنظمات الإرهابية قرار صائب ومن المؤسف أن تستمر تلك المنظمات في اليمن تمارس عملها بكل أريحية».

وعن دور إعلام الدوحة قال بن عطية «ما تقوم به قناة الجزيرة من تضليل للرأي العام في اليمن أمر خطير ويهدد وجود التحالف حيث إن تقارير القناة يسبقها نشر إشاعات والقناة كعادتها لا تغزو إلا عقولا متخلفة وجاهلة وبسبب الجهل والأمية في شمال اليمن سيكون لقناة الفتنة متابع يصدقها».