ملفات

برقيات ديبلوماسية أمريكية تكشف دور قطر في المنطقة

الاثنين 12 يونيو 2017 06:11 مساءً

عام 2007، أبلغ رئيس الوزراء الفلسطيني في حينه سلام فياض إلى وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للإرهاب والاستخبارات المالية ستيوارت ليفي أن قطر توفر "دعماً للمتشددين" أكثر من أي دولة أخرى، قائلاً إن هذه الدولة "سيئة جداً".

تظهر البرقيات أن الضغط الأمريكي على قطر يعود إلى أكثر من عقد لقمع تمويل الإرهاب والعلاقات مع حماس وورد هذا الكلام عن دعم قطر للإخوان المسلمين وجماعات أخرى في الشرق الأوسط تعادي الإمارات والسعودية ومصر والأردن في برقيات ديبلوماسية لوزارة الخارجية الأمريكية في ظل الرئيسين جورج بوش وباراك أوباما.

70 برقية تربط قطر بالإرهاب
وفي 2015، نشرت ويكيليكس 251،287 برقية ديبلوماسية أكثرها من 2003 إلى 2010، وشملت أسراراً من سفارات وقنصليات في الشرق الأوسط، وبينها 536 إشارة إلى قطر وحماس، و70 تربط قطر بتمويل الإرهاب. وأظهرت البرقيات اهتماماً كبيراً بدور قطر في المنطقة.

وفي عام 2009، سألت وزير الخارجية في حينه هيلاري كلينتون عن علاقات قطر بإيران واهتمام إيران بغزة. كذلك، أظهرت البرقيات أن السعودية والدول المسلمة الخمس الأخرى التي قطعت علاقتها بالدوحة تعاني خلافات قديمة مع قطر. وكشفت البرقيات مخاوف عدة لدى حلفاء الولايات المتحدة حيال استضافة قطر متطرفين.

القرضاوي
وفي عام 2007، حذر مسؤولون أندونيسيون الولايات المتحدة من يوسف القرضاوي المقيم في قطر، قائلين إن برنامجه على قناة الجزيرة يشرع العمليات الانتحارية. وذكرت برقية من السفارة الأمريكية في الجزائر أن السلطات الجزائرية قلقة أيضاً من استضافة قطر للقرضاوي. وفي عام 2009، أبلغ مسؤول في أبو ظبي إلى الأمريكيين أن قطر "جزء من الإخوان المسلمين"، وحذروا من سياساتها.

حماس
وبعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية في يناير (كانون الثاني) 2006، أشارت برقيات إلى اهتمام قطر بالنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي. وأوردت برقية في 27 مارس (آذار) أن الدوحة دفعت ثلاثة ملايين دولار شهرياً للسلطة الفلسطينية.

وقال رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلية مئير دغان لبعثة أمريكية برئاسة السناتور جوزف ليبرمان أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يقيم علاقة جيدة مع قطر، ولكن على الولايات المتحدة أن تقلق من علاقة حماس بالإخوان المسلمين.

دعم مالي للإرهاب
وفي تقويم للسفير الأمريكي في الدوحة جوزف لوبارون عام 2008، قال الديبلوماسي الأمريكي إن "المواطنين القطريين قادرون على دعم الإرهاب مالياً".

وأفادت برقية في ديسمبر (كانون الأول) موجهة إلى الدوحة تتعلق بفرقة العمل المشترك بين الوكالات المعنية بالتمويل غير المشروع التي أشارت إلى أن لا قيمة لمحاولة تعطيل تمويل الإرهاب في باكستان وأفغانستان، في الوقت الذي تحاول الولايات المتحدة وقف قطر عن دعم حماس. وقالت: "اعتمدت قطر نهجاً سلبياً إلى حد كبير للتعاون مع الولايات المتحدة في مكافحة تمويل الإرهاب"، مضيفة أن "المستوى العام لتعاون قطر في مكافحة الإرهاب يعتبر الأسوأ في المنطقة".

وتشير البرقيات الأمريكية إلى صلات قطر بحماس وحزب الله وإيران وسوريا. وفيما أبلغت قطر إلى الأمريكيين أنها تريد أن تضطلع بدور مفيد في عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية، وقالت إن حماس تدعم حل الدولتين، استضافت الدوحة أيضاً لقاءات مع الرئيس الإيراني وحماس والجهاد الإسلامي وآخرين.

واعتمدت قطر سياسة من شقين، فبعد 2007 أجرت محادثات مكثفة مع مسؤولين من حماس مثل خالد مشعل ومحمود الزهار واسماعيل هنية، بينما كانت تقول للأمريكيين في الوقت نفسه إنها سترحب بطريقة لتهدئة العلاقات مع إسرائيل. واستضافت قطر أيضاً مكتباً تجارياً إسرائيلياً منذ تسعينات القرن الماضي حتى 2009.

حق إسرائيل بالوجود
وادعى القطريون عام 2008 أن حماس مستعدة للقبول بحق إسرائيل في الوجود، وهو ما يشكل تغيراً عن عام 2009، عندما التقى السفير الامريكي سفير منظمة التحرير الفلسطينية إلى قطر منير عبدالله غنام الذي قال له إن "حماس سترفض أية علاقة عمل مع فتح، نظراً إلى أن كثيرين في حماس يرون التنازل عن أي أرض مسلمة إهانة للإسلام".

كذلك، تظهر البرقيات أن الضغط الأمريكي على قطر يعود إلى أكثر من عقد لقمع تمويل الإرهاب والعلاقات مع حماس، وتكشف أن رغبة قطر في الاضطلاع بدور إقليمي "يقلق عدداً من جيرانها".