ملفات

أزمة قطر تتصاعد وتركيا تعد لإشعال فتيل أزمة جديدة

الجمعة 09 يونيو 2017 06:54 مساءً

ضيقت الدول العربية التي قطعت العلاقات الدبلوماسية وسبل النقل مع قطر الخناق أكثر على الإمارة اليوم الجمعة بوضع عشرات الشخصيات المرتبطة بقطر على قوائم سوداء مرتبطة بالإرهاب بينما دعمت تركيا قطر بخطط لإرسال قوات وسفن حربية وطائرات.


وصعدت التطورات المواجهة بين الإمارة الصغيرة ومجموعة الدول العربية بقيادة السعودية التي تتهم الدوحة بتأجيج الإضطرابات. وخلقت الأزمة اختبارا دبلوماسيا كبيرا للولايات المتحدة الحليف القوي لدول على الجانبين.

وتتهم الرياض والقاهرة وحلفاؤهما قطر، بدعم منظمات إرهابية في المنطقة. وفرضت هذه الدول ما تقول قطر إنه حصار لحركة الشحن والطيران وأغلقت الحدود البرية الوحيدة للبلاد الأمر الذي دفع الناس للإقبال على شراء احتياجاتهم من المتاجر خشية حدوث نقص.

قائمة سوداء

أدرجت السعودية والإمارات ومصر والبحرين على قوائم الإرهاب 59 شخصا بينهم 18 قطريا منهم وزير الداخلية السابق عبد الله بن خالد آل ثاني وهو عضو في الأسرة القطرية الحاكمة.

ورفضت قطر تحرك جيرانها وقالت إنه يعزز مزاعم لا أساس لها.

وقالت الحكومة القطرية في بيان إن موقفها من مكافحة الإرهاب أقوى من كثير من الدول الموقعة على البيان المشترك.

ولم يتسن الوصول إلى أشخاص وردت أسماؤهم في القائمة للتعقيب.

وتضم القائمة شخصيات كثيرة مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين يقيمون في قطر بما في ذلك الشيخ يوسف القرضاوي الذي يعتبر زعيما روحيا للإخوان. كما ضمت القائمة أسماء جهاديين بارزين قاتلوا في ليبيا وسوريا.

طائرات وسفن حربية تركية

قالت صحيفة حريت واسعة الانتشار في موقعها على الإنترنت إن تركيا سترسل طائرات وسفن حربية لقطر بعد نشر قوات في البداية في قاعدة في الدوحة.

وقالت الصحيفة “عدد الطائرات والسفن الحربية التركية التي ستذهب إلى القاعدة سيتضح بعد إعداد تقرير يقوم على تقييم أولي في القاعدة”. وأضافت أن نحو 90 جنديا تركيا موجودون حاليا في القاعدة.

ولم يتسن الحصول على تعليق على تقرير حريت من مسؤولين أتراك لكن الصحيفة قالت إن هناك خططا لنشر ما بين 200 و250 جنديا في غضون شهرين في المرحلة الأولية.

ويتوقع أن يتسبب التحرك التركي بإشعال فتيل أزمة جديدة، تتمثل بتدخل عسكري أجنبي في الأزمة الخليجية، في ظل تحركات قطرية للبحث عن دعم خارجي وبالأخص من أطراف لا تربطها علاقات جيدة بالسعودية ودول خليجية وعربية أخرى، مثل إيران.

قطر والإخوان

وأثارت قطر غضب جيرانها لسنوات بسبب دعمها لجماعة الإخوان المسلمين التي تقول إنها تتحاشى العنف لكن تصفها بعض الدول العربية بأنها حركة إرهابية. وصعدت الحركة للسلطة في مصر خلال انتخابات العام 2012 لكن الجيش أطاح بها بعدها بعام بعد احتجاجات شعبية.

وعبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي تعود جذور حزبه العدالة والتنمية إلى الإسلام السياسي والذي عبر عن دعمه للإخوان، عن دعمه الراسخ لقطر بالمصادقة سريعا على قانون لإرسال قوات تركية لقاعدة هناك.

وفي مؤشر على مدى الإلحاح الذي تتعامل به تركيا مع الوضع وافق البرلمان على القانون يوم الأربعاء ووقعه أردوغان أمس الخميس ونشر في الجريدة الرسمية اليوم الجمعة.

جهود للعب دور الوسيط

وحاولت شخصيات بارزة يمكن أن تلعب دور الوسيط، منها ترامب وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، تهدئة الأزمة.

وقال السفير القطري لدى واشنطن مشعل بن حمد آل ثاني أمس الخميس إن حكومته تثق في قدرة ترامب على حل الخلاف.

وأبدت باكستان رغبتها في التوسط، كما دعت كل من ألمانيا وفرنسا إلى حل الأزمة دبلوماسيا.